الفصل الثالث

ملخص رواية الشيخ والبحر لغة عربية صف عاشر

ملخص رواية الشيخ والبحر لغة عربية صف عاشر فصل ثالث

معلومات عن الملخص

  • المادة: لغة عربية
  • الصف: العاشر – الفصل الدراسي الثالث
  • عدد صفحات الملف 28
  • صيغة الملف  pdf

تحميل ملخص رواية الشيخ والبحر


يمكنك تحميل ملف (ملخص رواية لغة عربية صف عاشر فصل ثالث) في الأعلى من خلال زر تحميل الملف


عرضنا لكم احد الملخصات في الاعلى هنا في الاسفل اضع لكم ملخص اخر من اعداد المعلمة إسعاف محمد

تلخيص رواية الشيخ والبحر :

سانتييجو صياد عجوز، ظل اْربع وثمانين يوما يذهب للصيد في البحر دون أن يحصل ولو على بعض الأسماك، وكان يساعده صبي صغير لكن أبويه ألحقاه بمركب آخر أفضل حظا ليعمل عليه.
كان العجوز والصبي يلتقيان ويتحادثان طويلا. كان الصبي يحب العجوز كثيرا ويحب خدمته ورعايته. وكان الصيادون الآخرون يسخرون من العجوز ومن سوء حظه، لكنه كان يقابلهم بصمت عينيه الزرقاوين الواثقتين.

كان من المنتظر أن يذهب العجوز للصيد في الصباح. أحضر له الصبي طعاما في كوخه القديم حتى يتقوى للصيد.. فكر الصبي الصغير: (كان علي أن أحضر له الماء وقطعة صابون ومنشفة جديدة..

يجب أن أبتاع له قميصا آخر وسترة للشتاء وحذاء وبطانية أخرى..!

كنت تستطيع أن تشم رائحة الصداقة والود العميق بين العجوز والصبي..
ظلا طويلا يتحاوران عن الصيد وعن البيسبول ولاعبيه.. بعد مدة انصرف الصبي ونام العجوز ليستعد للصيد في الغد. في نومه كان يرى صباه ورحلاته إلى أفريقيا وإلى الشواطئ الهادئة ويرى اللاهين على هذه الشواطئ..

لم يعد يرى في أحلامه الأسماك الضخمة والمعارك القوية ولم يعد يرى زوجته..!

في الصباح حمل الصبي معه أدواته ليوصله إلى مركبه. انطلق العجوز يبشر نفسه بصيد كبير بعد الأيام الطويلة التي مرت به دون أن يصيد شيئا.

بعد أن جذف العجوز كثيرا وتوغل في البحر رأى طائرا يتتبع بعض الأسماك. كان قد أعد الحبال المنتهية بالخطاطيف ووضع فيها سمك الطعم انتظارا لأي اهتزاز.

بعد أن توغل العجوز أكثر رأى أحد الحبال يتحرك واصطاد سمكة تونة تزن ما يقرب من عشرة أرطال كان يأكل منها ليتقوى على العمل.

بعد ذلك ظهرت السمكة الكبيرة. تحرك الحبل الطويل حركة خفيفة وأحس العجوز بثقل الحبل استطاع أن يشعر بضخامة السمكة برغم طول الحبل وتوغل عمقه إلى أسفل..

خف الثقل على الحبل فعلم أنها تحوم وستعود لتلتقم الطعم. سرعان ما وقعت في الشرك لكنها لضخامتها لم يستطع العجوز أن يرفعها وإذا بها تسحب هي المركب وتسبح به بعيدا.. طال الوقت والسمكة ما زالت منطلقة ساحبة المركب وراءها.
لف العجوز الحبل على كتفه لئلا يفلت السمكة ووضع خلف ظهره وسادة مرتجلة من أشيائه حتى يكون الوضع أكثر راحة. ذكر نفسه أن يأكل من سمك التونة قبل أن تفسد وحتى يتقوى ليقاوم السمكة الضخمة التي لا يدري متى سيصل إليها.
أبصر من بعيد أضواء مدينة (هافانا) فأدرك أن التيار يتجه صوب الشرق.

ود لو كان الصبي معه في هذه الرحلة.كان العجوز يحادث نفسه بصوت عال ما دام وحده.

قال لنفسه:
إنه لم يظفر بمثل لهذه السمكة في حياته.. إنها تستطيع أن تدمرني إذا قفزت، كيف لها أن تعرف أنني رجل عجوز، لقد تناولت الطعم كسمكة من الذكور وتسحبني مثلما يفعل الذكر ولا يبدو أنها مصابة بالهلع.. لا أدري أهي تسلك هذا وفقا لخطة لديها أم تناضل يائسة مثلي؟
تذكر العجوز زوجين من سمك المرلين الضخم اصطاد هو الأنثى بمساعدة الصبي وظل الذكر يحوم حول المركب ويقفز يريد أن يرى أين ذهبت أنثاه، وظل بجانب المركب كالحزين. كان هذا من أقسى الأشياء التي قابلت العجوز، وقد سألا السمكة الصفح بعد ذلك..!

وجد نفسه يردد مرة أخرى:
ليت الصبي كان معي..! مر عليه يوم كامل حتى صباح اليوم التالي وهو صابر مثابر والسمكة ماضية في طريقها تجره خلفها مما جعله يكن لها الاحترام لكنه كان مصرا على أن يظل معها حتى نهاية الصراع..
تصلبت يده اليمنى بسبب التعب والمجهود الذي يبذله مع الحبل الذي يمسك في آخره السمكة الضخمة فأمسك الحبل بيسراه. كان ينتظر أن ينفك تصلب يده حتى يستطيع أن يجذب الحبل حين يحين الوقت لكنه كان يخشى أن تسبقه السمكة بهجوم مفاجئ لا يستطيع أن يثبت أمامه وللمرة الخامسة أو السادسة يقول: ليت الصبي كان معي.. وأضاف قائلا: لو كان هنا لاستطاع أن يدلك لي يدي حتى تنفرج.

شعر بالحبل يغير ميله في الماء، كانت السمكة ترتفع إلى السطح.. ظهرت السمكة بطولها الكامل فوق الماء، كانت أطول من القارب بقدمين..!!
عادت السمكة إلى الماء ورجعت إلى سرعتها العادية. قال العجوز: إنني لأتعجب لماذا قفزت السمكة إلى السطح؟ تبدو كما لو كانت تريني مدى ضخامتها، وإنني أعرف الآن الطريقة التي تفكر بها وأنا أيضا أريد ان أريها أي نوع من الرجال أنا، فلأدعها تظن أنني أقوى مما أنا عليه.

بعد قليل انفرجت أصابع يده اليمني فزاد نشاطه وأحس بالثقة وقال مخاطبا السمكة: أخبار سيئة لك أيتها السمكة..!
ظل الأمر على ما هو عليه حتى غروب الشمس. حاول أن يتذكر شيئا أو يستحضر ذكرى تعطيه الثقة. تذكر أيام الحانة في (كازابلانكا) عندما تبارى في لعبة اليد الحديدية (الرست) مع الزنجي العظيم (ثينفويجوس) أقوى عمال الرصيف.

ظل ساعداهما قائمين نهارا كاملا وليلة بطولها وكان الحكام يتتابعون عليهما كل أربع ساعات وكثرت المراهنات عليهما وظلا حتى صباح اليوم التالي. ورأى الكثيرون أن يُقضى في المباراة بالتعادل لينتهى الأمر ويتوجه كل واحد إلى عمله لكن العجوز الذي لم يكن يومئذ عجوزا استطاع أن يميل ساعد الزنجي حتى ألصقه بخشب المنضدة. وظل يعرف بسنتياجو البطل مدة طويلة..

علِق أحد الدلافين بخطاف واحد من الحبال الصغيرة في مؤخرة المركب. انحنى العجوز وهو محتفظ بالحبل الكبير حول كتفه وجذب الحبل الآخر المعلق به الدلفين بيده اليسرى. كان الدلفين يتحرك مرتعشا بعد أن وضعه في المركب ضربه بهراوة على رأسه الذهبية اللامعة فسكنت حركته. خلص الخطاف من فمه ووضع بالخطاف سردينة وطوحه مرة أخرى في البحر.

كان الغروب قد اقترب وهو وقت عصيب لكل الأسماك. قال العجوز: إن السمكة الضخمة لم تأكل شيئا حتى الآن وهي بجسدها هذا تحتاج إلى طعام وفير.. وقد أكلت أنا سمكة التونة وغدا سآكل الدلفين نظر إلى البحر وخاطب السمكة قائلا:
إنني بخير وقد تحسنت يدي ولدي من الطعام ما يكفيني ليلة ونهارها.. اسحبي المركب ما شئت أيتها السمكة..!
لكنه كان في الحقيقة يشعر بألم مبرح في ظهره بسبب الحبل المشدود إليه، وطرقه الملل حتى كاد يفقد ثقته بنفسه لكنه قال لنفسه مصبرا: لقد مررت بأسوأ من هذا..!

مع انتشار الظلام استلقى العجوز على الأخشاب البالية عند حنية المركب واستراح قدر المستطاع وأخذ يحدق في النجوم. فكر في السمكة الضخمة وكم من الناس يمكن أن تطعمهم، قال: إنه لا يوجد من هو أهل لتناول لحمها لما أبدته من وقار ونبل. لكنه كان قد قرر أن الوقت قد حان لمحاولة إيقاف حركة السمكة. استراح لمدة قصيرة كان يعلم أنه لابد أن ينام بعض الوقت حتى لا يفقد قوته وتماسك أعصابه.

جهز الدلفين الصغير للأكل وسلخ منه شريحتين كبيرتين واستخرج من معدته سمكتين من نوع السمك الطائر وضعهما مع الشريحتين. أكل بعض لحم الدلفين صعب المضغ وقرر أن ينام بعض الوقت. قال لنفسه: سوف يسوء الطقس في مدى ثلاثة أيام أو أربعة سأعود قبل العاصفة.. لكن لابد أن أظفر ببعض النوم الآن فقد هدأت السمكة والتزمت الصمت.

رقد العجوز مكوما نفسه على الحبل ملقيا بثقله على يده اليمنى وراح في النوم لبعض الوقت، لكنه استيقظ فجأة بعد مدة عندما اهتزت يده اليمنى هزة عنيفة وارتطمت بوجهه. انحنى العجوز للخلف جاذبا الحبل الذي ألهب ظهره، وقفزت السمكة قفزة هائلة فوق الماء وغاصت في المحيط وعاودت القفز مرات ومضت تشد المركب بسرعة عالية فشد العجوز الحبل بأقصى ما يستطيع لكنه ما لبث أن انكفأ على وجهه على شريحة الدلفين الباقية. قال لنفسه: هذا ما كنت أنتظره فلنواجهه الآن.. سأجعل السمكة تدفع الثمن..!

كانت لفات الحبل الوافرة تطمئنه وظل يرخي الحبل بوصة بوصة والسمكة تسير مبتعدة. كان الظلام مازال مخيما وكان يسمع صوت ارتطامها بالماء دون أن يراها ويحس برشاش الماء الذي تحدثه بقفزاتها لكنه علم الآن أنها ستحوم في حركات دائرية..

كانت خيوط الفجر تعلن قرب شروق الشمس كان هذا الشروق الثالث منذ أن أبحر.. أحس باقتراب المعركة الحقيقية ووضع يده اليمنى في الماء ليريحها وقال لنفسه:
إن احتمال الآلام من شيم الرجال.

اْكل السمكات الطائرة التي وجدها في بطن الدلفين حتى يتغذي للمعركة وكان قد أحس ببعض التشويش في ذهنه.
ظلت السمكة تدور والعجوز يتابع ذلك ممسكا بالحبل في إرهاق حتى تصبب منه العرق بغزارة لكن الدوائر ازدادت ضيقا، وعرف من ميل الحبل أن السمكة قد ارتفعت بانتظام في أثناء سباحتها ودورانها.

أحس بدوار وببعض البقع السوداء أمام عينيه وكاد يقع من الإغماء لكنه صمم ألا يصاب بالوهن والضعف أمام تلك السمكة وسأل الله العون.
أخذ الحبل يهتز اهتزازا عنيفا أدرك أنها تضرب السلك الذي يقود السمك إلى الشرك، وأدرك أيضا أن جرحها الآن يتسع بسبب الخطاف العالق في جانب فمها وقد تتسبب تلك الضربات بإفلات الحبل.. أخذ يرخي لها الحبل مع كل ضربة..

هدأت الضربات فحاول أن يستريح، بينما هي تدور بهدوء، وحين ارتفعت للسطح ومرت تحت القارب لم يصدق ضخامتها ثم غاصت في الماء مرة أخرى.

كان بعد كل دورة يسترد أجزاء من الحبل أكثر فأكثر. كان واثقا أنه بعد دورتين أخريين سيجد الفرصة ليطعنها بالرمح الذي أعده منذ وقت طويل وكانت لفة الحبال المثبتة بالرمح معقودة الطرف بمربط الحبل بإحكام عند حنية المركب.

نال منه التعب ما نال وجف ريقه والسمكة مازالت في دورانها. كان كلما حاول جذبها لكي يضربها تبتعد في هدوء دون أن يستطيع الوصول إليها. بعد دورات كثيرة لا يحصيها عددا استجمع العجوز قوته واقترب منها ممسكا بالرمح وحين مرت أمامه رفع الرمح عاليا وطعنها به فنفذ الرمح في جنب السمكة خلف الزعنفة الصدرية الكبيرة وانحنى العجوز على الرمح بكل ثقله فتوغل الرمح في لحمها عميقا..

اضطربت السمكة وقفزت وسقطت في الماء محدثة ضجة عالية وانبعث رذاذ الماء ليغطي العجوز والمركب كله. شعر العجوز بالدوار.. أطلق العنان لحبل الرمح وجعله ينسحب ببطء.. شاهد السمكة مستلقية على ظهرها وقصبة الرمح بارزة منها وتحول لون الماء إلى اللون الأحمر بسبب الدم الغزير الذي سال منها.. كانت السمكة طافية مع الأمواج..

قال لنفسه: ينبغي أن أستعد للعمل الآن فأربطها للمركب وأبحر إلى موطني.
فك العجوز حبل الرمح وأنفذه من خياشيم السمكة وأخرجه من بين فكيها ولفه حول مقدمة رأسها الطويلة كالسيف وكذلك فعل مع الخيشوم الآخر، وعقد أنشوطة حول الذيل.

تحول لون السمكة إلى اللون الفضي بعد أن كان مزيجا من اللون الأرجواني والفضي وبدت خيوط جسدها باهتة. أحكم العجوز تثبيت السمكة بجوار المركب بالحبال بحيث بدا أن المركب قد ربط إلى مركب أضخم منه، وأبحر العجوز عائدا وهو يفكر أن السمكة تزن حوالي ألفي رطل وخمسمائة رطل!

سار المركب في البحر بهدوء وكانت هناك سحب عالية فوفها سحاب رقيق فعلم العجوز أن النسيم سيهب طوال الليل.
تأمل العجوز السمكة الكبيرة، غنيمته الغالية وظل في سعادته ساعة قبل أن تلطم فرحته أول سمكة من أسماك القرش..!!
لقد أثارتها سحابة الدم التي انسابت من السمكة الضخمة وانتشرت على عمق ميل تقريبا فأسرعت القروش بالصعود بلا حذر وبقوة. كان القرش المهاجم قويا من النوع الذي لا يرهب شيئا ويفعل ما يريد بالضبط.. علم العجوز ذلك حين رأى القرش.

أخذ العجوز يعد رمحه الذي أصبح حبله قصيرا بعد أن قطعه ليربط به السمكة. كان العجوز في أحسن حالاته وقد صفا ذهنه لكنه كان يعلم أن أمله ضعيف، خاطب نفسه قائلا: ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل..!
هجم القرش ونهش من جسد السمكة في نهم.. استعد العجوز وحين اقترب القرش مرة أخرى طعنه بالرمح طعنة قوية. علم العجوز أن القرش قد مات لكنه كان قد تناول ما يقرب من أربعين رطلا من اللحم بل وأخذ الرمح معه مغروسا في رأسه.

وأخذت دماء السمكة تسيل بغزارة لتجتذب أسماك قرش أخرى..
كانت آماله تضيق لكنه قال لنفسه: فكر في شيء بهيج أيها العجوز فكل دقيقة تمر تقترب من البيت وأنت تبحر خفيفا بعد أن فقدت السمكة بعض وزنها.

تطلع العجوز إلى رأس السمكة وأخذه التفكير بينما المركب منطلق في هذا الطقس المنعش عاوده بعض الأمل فقال لنفسه: نعم إن اليأس خطيئة..!
أخذ قطعة من لحم السمكة ليتذوقها، علم أنها من أطيب الأسماك وفكر في الربح الذي ستدره عليه..
كان ذلك حين لمح سمكتي قرش من ذلك النوع ذي الأنف الشبيه بالمجرفة..!!

انقض القرشان على الوليمة الضخمة ينهشان منها. أعد العجوز من المجداف والسكين سلاحا يستطيع أن يطعن به، لمح رأس القرش الأول فسدد طعنة إلى موضع مخه ثم طعنة أخرى في عينه فغاص في البحر وهو يقضم قطعة أخيرة.
وكان القرش الآخر يعيث فسادا في لحم السمكة فتوجه العجوز نحوه بضربة لكنها لم تكن قوية بما يكفي ولم تنغرس فيه لكنه سرعان ما وجه له طعنتين صائبتين وتخلص العجوز من القرشين بعد أن أتيا على ربع السمكة.!

كان يعلم أنه مازال أمامه أشياء أخرى ليقاومها؛ لأن الدماء المنسكبة من السمكة كانت ممتدة على نطاق عريض يجذب القروش بشدة.
جاء قرش آخر كان في قتله انقصاف السكين السلاح الوحيد الفعال الباقي. لم يبق معه إلا خطاف الأسماك الثقيلة والمجدافان وذراع الدفة وهراوة قصيرة.

كانت الظهيرة قد مضت وازداد هبوب الرياح، فأمل أن يكون البر قد اقترب وكان قد بلغ به التعب كل مبلغ..
حتى قبيل الغروب لم تعاود القروش هجومها ثم رأى الزعانف البنية المثلثة تتجه مباشرة نحو القارب. كانا قرشين رشيقين ظلا يحاولان وينهشان من السمكة حتى استطاع أن يثخنهما بالجراح ويطردهما عن السمكة بعد أن ذهب نصفها.

أخذ العجوز يحادث السمكة ويقول: ليتنا حاربنا القروش بسيفك الذي في مقدمة فمك.. ولكني لا أملك بلطة لقطعه.. ولكن كم قتلنا من القروش وأوجعناها. ثم قال: سأحاربها حتى يدركني الموت..!
كادت أعضاؤه تتجمد من شدة برد الليل وآلمته جروحه بل كل أجزاء جسمه بسبب هذا المجهود الخارق الذي قام به. لمح وهج بعض الأضواء من بعيد فانتعش بعض الشيء، لكن مجموعة أخيرة من القروش هاجمت المركب وأتت على ما بقي من السمكة ولم تُجد مقاومته لها نفعا فعاد العجوز بمركبه خفيفا وقد تجمدت مشاعره.. لقد غلب على أمره في النهاية.

عاد للشاطئ وربط المركب وحمل الصاري، لم يكن أحد على الشاطئ ليراه وكان التعب قد هده وكاد يسقط لكنه استراح في الطريق عدة مرات حتى وصل لكوخه القديم فسحب بطانيته وغطى نفسه ورفع يديه فوق رأسه ونام.

جاء الصبي في الصباح فنظر من النافذة وحين لمح يدي العجوز وما أصابهما بكى. انطلق ليأتي له بالقهوة وبعض اللبن ورأى الصيادون هيكل السمكة الناصع وأخذ بعضهم يقيس طولها. عاد الصبي للعجوز بالقهوة وأخذا يتحادثان. كان الصبي قد قرر أن يصيد مع العجوز بعد ذلك ويترك من يعمل معه حتى ولو رفض والداه وقال:
أمامي الكثير الذي أتعلمه منك..

انصرف الصبي وواصل العجوز نومه ليستريح بعد رحلته الشاقة.
وفي الخارج كانت هناك امرأة مارة فرأت هيكل السمكة الناصع لهذه السمكة الرائعة فسألت عن اسم السمكة فأجابها أحد الرجال قائلا: إنها سمكة قرش..!
فقالت: لم أكن أعلم أن أسماك القرش لها مثل هذه الذيول الرشيقة ذات الشكل البديع.
وفي الداخل كان العجوز نائما يحلم بالأسود

يمكنك الاشتراك بصفحتنا على الفيس بوك
تابعنا أيضاً على التليجرام

تصفح أيضا:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق